
← الشيخ أحمد الشهابي17 okt · 19 min
المحاضرة رقم (90) في شرح خطب نهج البلاغة - السبت 17 أكتوبر 2026م
" أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَاعْتِزَامٍ مِنَ الْفِتَنِ...وَالدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ، وَظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى "
1/تشابه الظروف والفتن: يستحضر الإمام علي (ع) ظروف بعثة النبي (ص) على حين فترة من الرسل واعتزام الفتن وتشتت الرايات، ليبين أن الفوضى والفتن التي ظهرت بعد مقتل الخليفة الثالث أعادت ذات التحديات.
2/التمسك بالسنة النبوية: أكد الإمام (ع) أنه لم يبتدع شيئاً من عنده، بل هو متمسك بعين سيرة الرسول (ص) وهديه؛ حتى إن الصحابة الذين صلوا خلفه في صفين ذكرتهم صلاته بصلاة النبي (ص).
3/سقوط الأعذار عن الأمة: بيّن الإمام (ع) أنه لا عذر لأحد في ترك طريق الحق؛ فالناس يملكون الأسماع والأبصار والعقول لتمييز الحق تماماً كمن عاصروا النبي (ص)، وما جاءهم به هو عين الهدى النبوي.
4/مدينة العلم وحجة التراث: مفتاح علوم النبي (ص) هو علي (ع) بموجب الحديث المجمع عليه "أنا مدينة العلم وعلي بابها"، ويشهد لذلك التراث العملي الزاخر للإمام في الفقه والعقائد والأخلاق.
5/حقيقة الدنيا والتمكين: حذّر الإمام (ع) من الاغترار بتمكن أهل الباطل؛ فالسلطة والثروة ظل ممدود إلى أجل معدود ودار امتحان وابتلاء، وليست دليلاً على حقية المتمكن.
6/التوحيد ونفي الرؤية البصرية: في قوله "المعروف من غير رؤية": إثبات أن الله تعالى يُعرف بالعقل والقلب لا بالبصر؛ لأن الرؤية البصرية من صفات الأجسام والله منزه عنها دنيا وآخرة.
7/ الخلق بلا رَوِيّة ولا مثال سابق: معنى "الخالق من غير روية": خلق الله تعالى لا يحتاج إلى فكر وتأمل كخلق البشر، وهو "مبتدع الخلق" أي أوجده لا على مثال أو نموذج سابق.
8/الأزلية ووراثة الخلق: الله تعالى قائم دائم أزلي وأبدي لم يسبقه عدم، وهو "وارث الخلق" الذي يؤول إليه كل شيء بعد فناء العباد وموتهم.